طنوس الشدياق

300

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وسنة 1694 اجتمع إلى الأمير احمد القيسية فنهض بهم من وادي التيم إلى الشوف ومعه الأمير نجم والأمير بشير الشهابيان برجالهما . ولما قدم إلى الشوف خاف الأمير موسى اليمني وفرّ هاربا من دير القمر إلى صيدا والتجأ إلى واليها مصطفى باشا . فتولى الأمير البلاد جميعها كما كان . ولما بلغه فرار الأمير موسى إلى صيدا ونزوله على واليها وجّه بعض خواصه بهدية فاخرة إلى مصطفى باشا طالبا مسالمته ومعاهدته وكتب اليه كتابا يعرّض فيه بالأمير موسى بأنه رجل غدار خداع . وقدم النصيحة له بعدم قبوله وذكر له انه يخشى ان يخدعه كما خدع أبوه الأمير علي بشير باشا والي دمشق في واقعة وادي القرن . فصدّق الوزير ما كتبه اليه الأمير لأنه كان يرى الأمير موسى متقلب الآراء فطرده من عنده ومال إلى الأمير احمد وأحبه وكتب بشأنه إلى السلطان مصطفى الجديد يلتمس له منه العفو والتقرير في دياره وارسل له مائة الف غرش . فحضر له بهذه الوسيلة العفو والتقرير على جميع ما في يده من الولايات . فثبت بعد ذلك واليا وحسنت حاله . وسنة 1696 فرض الأمير مالا على الشوف سماه مسعدة . وفي اليوم الخامس عشر من أيلول سنة 1697 توفي الأمير احمد بلا عقب فانقطعت به السلالة المعنية .